محمد تقي النقوي القايني الخراساني

253

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

والتّمتّع على هذا الوجه صحيح لا كراهة فيه وهاهنا نوع آخر من التّمتّع مكروه وهو الَّذى حذر عنه عمر رضى اللَّه عنه وقال متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وانا انهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة النّساء ومتعة الحجّ والمراد من هذه المتعة ان يجمع بين الإحرامين ثمّ يفسخ الحجّ إلى العمرة ويتمتّع بها إلى الحجّ وروى انّ رسول اللَّه ( ص ) اذن لأصحابه ، في ذلك ثمّ نسخ انتهى ما أردنا نقله بعباراته . أقول : ومنه يظهر انّ أصل الحكم كان ثابتا في الشّرع في زمن النّبى وأبو بكر حتّى نهى عنه عمر . وثانيا يستفاد منه انّها مكروهة لا محرّمة كما هو صريح عبارته وعليه لا بدّ من أن يحمل النّهى عنها على النّهى التّنزيهى لا التّحريمى وهو خلاف ما يستفاد من قول عمر انا انهى عنهما وأعاقب عليهما وفى بعض العبارات انا احرّمهما وأعاقب عليهما وعلى كلا التّقديرين لا يمكن حمله على التّنزيه كما ذهب اليه الرّازى لوجوه . أحدها - انّ قوله انا انهى عنهما أو احرّمهما صريح في المنع ولا سيّما على الرّواية الأخرى اعني احرّمها . وثانيها - انّ قوله وأعاقب عليهما قرينة بل دليل على كون المراد من النّهى التّحريم لا غيره لانّ فعل المكروه لا عقاب عليه . وثالثها - انّه قال في بعض عباراته ( رجمته بالحجارة ) وكيف يعقل